منتدى اللورد الشامل


www.ellord.logu2.com
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
انشرنا على المواقع الاجتماعية :
FacebookTwitterEmailWindows LiveTechnoratiDeliciousDiggStumbleponMyspaceLikedin

شاطر | 
 

 منافع ما بعد الحــج ....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخاتم الاسود


avatar

العمر : 49
البلد : حبي لتركيا
العمل : مدرس
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

مُساهمةموضوع: منافع ما بعد الحــج ....   15th ديسمبر 2008, 10:30 am

منافع ما بعد الحج؟؟؟


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


 




وبعد
أن انقضى موسم الحج، فلعل من الخير أن نتذاكر شيئًا من العبر التي نستفيد



منها، حتى لا نكون موسميين، تنفصل في حياتنا مواسم الخير عن غيرها، فإنا



منذ أن رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد، صلى الله عليه وسلم،



رسولاً ونبيًّا، ونحن نقول: «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ



وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ



أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» (الأعراف: 162، 163). فموسم



العبادة هو حياتنا كلُّها، بلا استثناء، والله سبحانه وتعالى يربينا



بالحج، ويربينا بالصلاة، ويربينا بالدعاء، ويربينا بالافتقار إليه عز وجل.

الحج تلك الرحلة الإيمانية التي تنطلق فيها أفئدة المؤمنين من قيود الأرض،



وجواذب الماديات، إلى رحابة التسليم التام للخالق العظيم، والانقياد



لأوامره دون تردد..



هذه الرحلة التي تعيش أمنية غالية تتلجلج في صدر كل فرد مسلم، مهما ابتعدت



بقعته وشط مزاره.. حتى لتجد عينيك تهملان وأنت تستمع إلى إخوتك القادمين



من الخارج، وهم يروون -عبر الأثير- قصص الشوق والهيام برؤية الكعبة



المشرفة.. ومشاعرهم الفياضة التي لا يصفها غير تهدج الصوت، واختلاط



الحروف، والعبرات المسكوبة الصادقة.. حين تقع عيونهم على بنائها المهيب..

من خلال حج هذا العام شهد حجاج بيت الله العظيم صور التنظيم الرائع الذي



قام به رجالات هذا البلد وهم في كل لفتة من لفتات العين، ينظمون، وينشرون



الوعي الأمني والشرعي، ويضحون بأعصابهم وراحتهم؛ من أجل راحة ضيوف الرحمن،



وصحة حجهم، ويتعاملون بأخلاق رفيعة عالية.

وشاهد -كذلك- أهل الخير وهم يسهمون في تقديم الخدمات للحجاج بشتى صنوفها،



عن طريق المبرات والجمعيات الخيرية التي تهدي الوجبات الصحية بمئات الآلاف



في المشاعر، وتقدم المشروبات في وقت الحاجة إليها، بل تقدم الكتب



والمطبوعات بالآلاف لرفع مستوى الوعي الشرعي. فجزى الله الجميع كل خير عن



كل حجاج بيت الله.

لقد كان حج هذا العام منظمًا حقًا.. سادت فيه صور كثيرة من الإيثار



والمحبة بين المسلمين، وازدادت فيه دلالات الفقه والعلم بالأحكام الشرعية،



والحرص على الإفادة من الوقت كله في طاعة الله تعالى. وذلك تحقيق واقعي



لأهم حِكَم الحج، وهي أنه يربطنا بقدوتنا العظمى محمد بن عبد الله، صلى



الله عليه وسلم، الذي قال: ((خذوا عني مناسككم)) ، فالمسلم الذي راح يسأل



ويتحرى أن يكون حجهُ كلُّه وفق الهدي النبوي الكريم، يرجو ألا يحيد عنه،



رجاء قبوله، ينبغي له كذلك أن يتأسى به في كل حياته بعد ذلك، وأن يسأل



كذلك عن كل ما يخص دقائق حياته ومعاملاته، فالله تعالى يقول في محكم



التنزيل: «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ



رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا



أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ» (الأعراف: 162، 163). إنها آية عظيمة تضع المسلم



أمام حقيقة ربما غفل عنها في خضم الحياة، وهي أن حياة الإنسان كلَّها لله،



بل ومماته يجب أن يكون وفق نهجه وهديه كما هو شأن صلاته وعبادته المحضة،



يتقفى في ذلك كلِّه أثر الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، فلا يستعير



منهجًا لماله من جهة، ومنهجًا لأسرته من جهة ثانية، ومنهجًا لفكره من جهة



ثالثة، ولا يدع لله إلا ركعات ربما لا يدري ماذا قال فيها، وصيامًا فقد



حقيقته، وحجًا جهل أسراره، فعاشه بجسده ولم يعشه بقلبه، فإن «لا إله إلا



الله» منهج متكامل للحياة كلها بلا استثناء. يقول عمر أبو ريشة بعد قضاء



حجه مصوِّرًا مَن يعيش دينه بظواهره لا بحِكَمه:

أسألُ النفس خاشعًا: أترى *** طهرت بردي من لوثة الأدران



كم صلاةٍ صليتُ لم يتجاوز *** قدس آياتها حدودَ لساني



كم صيام عانيتُ جوعي فيه *** ونسيت الجياع من إخواني



كم رجمت الشيطان والقلب مني *** مرهَقٌ في حبائل الشيطان



ربِّ، عفوًا، إن عشت ديني *** ألفاظًا عجافًا، ولم أعشه معاني

كما أن من أسرار الحج ومنافعه، تربية النفس على العفاف والأدب العالي، فإن



الله تعالى يقول: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ



الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا



تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ» (البقرة: 197). فإن من أراد



أن يعمل بهذه الآية، فعليه ألا يتدنى إلى الرفث، ولا يتدنس بالفسوق، ولا



ينطق بالفحش، بل ولا يشغل نفسه بالجدل والنقاش الذي لا طائل وراءه، ولا



ينظر نظرة مريبة، ومن يلزم نفسه بهذا كله في أيام الحج، فإن أثر ذلك سيبقى



له بإذن الله بعده، ولو درسًا يتذكره كلما مالت به السّبل، أو اشتطت به



الطريق.


////////////////////////////////////////


 


ومن حِكم الحج، التي ينبغي أن تكون ماثلة في القلوب، فاعلة في الحياة، بعد



الحج، أنه يعطي صورة رائعة للوحدة التي يجب على المسلمين أن يسعوا إلى



تحقيقها، فها قد تجمعوا من كل فج عميق، أبيضهم وأسودهم، شرقيّهم وغربيّهم،



عربيّهم وعجميّهم، غنيّهم وفقيرهم، لا تجمع بينهم سوى رابطة الدين وحب



الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم، يرتدون لباسًا واحدًا، ويهتفون هتافًا



واحدًا، ويرجون ربًا واحدًا. قد ضحوا بأنفسهم فعرّضوها لمخاطر الأسفار،



وضحوا بأموالهم فأنفقوها راضية بها نفوسُهم، وضحوا بأوقاتهم، فاقتطعوا



منها أيامًا وربما شهورًا، وضحوا بقربهم من أهلهم وديارهم وأسواقهم،



فتركوها في سبيل الله، وضحوا بجمالياتهم التي كانوا يحرصون عليها، فتجردوا



من كل زينة؛ ليبقوا "أيامًا معدودات" بلباس الإحرام المتواضع، الذي لا



مباهاة فيه بين رجل وآخر، ولا مدعاة فيه لعُجب أو رياء أو خيلاء، وتلك



تربية للنفس على بذل كل شيء؛ من أجل إرضاء خالقها تعالى ومحبته، ليس في



الحج وحده، بل في سائر أيام العمر. والتضحية هي الدرس البليغ في هذا



الجانب، فعبادة دون تضحية لا يمكن أن تكون. ففي الحج مثلاً، إن كان من



تسهيل وتيسير فلا بد من مشقة، بها يعظُم أجر الحاجّ، فالسفر قطعة من



العذاب، تختل فيه جميع الممارسات اليومية التي كان الحاج يمارسها في



دياره، فالمركب والمرقد والمأكل والمشرب والمجالس، كل ذلك قد تغير،



وغالبًا هو مِن غير الذي تعوده هذا الحاج، والبعد عن الأهل والخلّان،



والبلد والمصالح الدنيوية، فلا بد إذن، من الصبر والتحمّل. وهنا يحسن



بالحاج أن يتعلم هذا الدرس جيدًا، فكم نحن في حاجة إليه؟، فالدنيا مجبولة



على النقص، ضحك وبكاء، وتجمع وشتات، وشدة ورخاء، وسرّاء وضرّاء، دار غرور



لمن اغتر بها، وهي عبرة لمن اعتبر بها، ولكن إذا استحكمت الأزمات، وترادفت



الضوائق، فلا مخرج إلا بالإيمان بالله والتوكل عليه وحسن الصبر، ذلك النور



العاصم من التخبط، والدرع الواقية من اليأس والقنوط «إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ



مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (يوسف:87).


 


تقبل الله منا ومنكم


أمييييييييييييييييييييييييييييين


 


تحياتي


( الخاتم الاســــــــــــــــــــــــود )


مشـــــــرف القســــــــــــــــم


 



 


 



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معتز اللورد


avatar

البلد : الـقـاهـرة
العمل : عمل ربنا
تاريخ التسجيل : 05/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: منافع ما بعد الحــج ....   25th ديسمبر 2008, 7:40 pm

اللهم امين عندى ملحوظة اخ خاتم على طول الموضوع
ارجو مراعاه ذالك فى مرات القادمة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التوقيع الشخصي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخاتم الاسود


avatar

العمر : 49
البلد : حبي لتركيا
العمل : مدرس
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: منافع ما بعد الحــج ....   26th ديسمبر 2008, 10:06 am

ملاحظتك جيده

أخي العزيز: معتـــــزوfarao

بس الموضوع لازم ينزل على هذا الشكل الكامل

للافاده بالتفصيلdrunken

أشكر مرورك ومشاركتك والملاحظه الطيبه





تحياتي




( الخاتم الاســــــــود )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
منافع ما بعد الحــج ....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اللورد الشامل :: الاقـسـام الـعـامـة :: منتدى الاسـلامـي-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية